السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
26
إثنا عشر رسالة
لعقولهم والمودود في قلوبهم لما أدركوه من بهائه وجماله ونالوه من فيضه ونواله بما قد ساق إلى البابهم وبصائرهم من العلوم والمعارف وأفاض على نفوسهم وأبدانهم من النعم والالطاف تنبيه حظ العبد من اسم الله الردود على التقدير الأول ان يكون بحيث يريد لخلق الله كل ما يريده من الخير لنفسه واعلى من ذلك ان يوثرهم على نفسه كمن قال أريد ان أكون جسرا على النار يعبر على الخلق ولا يألمون وكمال هذه المرتبة ان لا يصده الحقد والغضب ولا ما اصابه منهم من الأذى عن الايثار والاحسان كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله كسرت رباعيته فقال اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون فلم يمنعه سوء ضيعهم به عن ارادته الخير لهم وقال صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام ان أردت ان تسبق المقربين فصل من قطعك واعط من حرمك واعف عمن ظلمك وهذه المودة للخلق انما الميسر لهما من كون مودود رحمة الله ومحبوب رأفته وعلى التقدير الثاني ان يكون بحيث يجعله الله تعالى مودودا في صدور عباده وإمائه محبوبا لقلوب أوليائه وأحبائه ولا يتيسر ذلك الا لمن يكون صادقا في محبة الله تعالى خالصا في مودته وعلى ما دريت يستبين لك ان العبد انما يكون خليلا ودودا لله سبحانه ولعباده وعز شأنه إذا ما كان متخلاقا باخلاق الله جل سلطانه ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم م ح ق من طريق الصدوق رحمه الله عن الصادق عليه السلام ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يبقون بعده يدركون القائم عليه السلام وفى رواية كلهم قد يركب الخيل وقاتل ؟ في سبيل الله وعن النبي صلى الله عليه وآله انى أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط يظل محينطا على باب الجنة فيقال له ادخل فيقول لا حتى يدخل أبواي قبلي